زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٥ - ماذا جرى بعد ذلك؟
الأشراف من بني عمه ، فخلصوه من أيدي الجلاوزة وأخرجوه من باب المسجد ، وانطلقوا به إلى منزله.
فقال ابن زياد : إذهبوا إلى هذا الأعمى ـ أعمى الأزد ، أعمى الله قلبه كما أعمى عينه ـ فإيتوني به.
فانطلقوا إليه ، فلما بلغ ذلك الأزد إجتمعوا واجتمعت معهم قبائل اليمن ليمنعوا صاحبهم.
وبلغ ذلك ابن زياد ، فجمع قبائل مضر وضمهم إلى محمد بن الأشعث ، وأمرهم بقتال القوم.
قال الراوي : فاقتتلوا قتالاً شديداً ، حتى قتل بينهم جماعة من العرب.
ووصل أصحاب ابن زياد إلى دار عبد الله بن عفيف ، فكسروا الباب واقتحموا عليه.
فصاحت ابنته : أتاك القوم من حيث تحذر!
فقال : لا عليك ناوليني سيفي ، فناولته إياه ، فجعل يذب عن نفسه ويقول :
|
أنا ابن ذي الفضل عفيف الطاهر |
عفيـف شيخي وابن أم عامر |
|
|
كـم دارع مـن جمعكم و حاسر |
وبـطـل جـدلتـه مغـاور |
وجعلت ابنته تقول : يا أبت ليتني كنت رجلاً أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء القوم الفجرة ، قاتلي العترة البررة.