زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٠ - مروان يَخطب بنت السيدة زينب
أجعَل مَهرها حُكم أبيها بالغاً ما بلغ [١] مع صُلح مابين هذين الحَيّين [٢] مع قضاء دَينه [٣]. واعلم أنّ مَن يَغبطكم بيزيد أكثر ممّن يغبطه بكم!!
والعجَب كيف يُستَمهَر يزيد وهو كُفوُ مَن لا كفوَ له!!
وبوجهه يُستسقى الغمام!!
فرُدّ خيراً يا أبا عبد الله؟ [٤]
أقول : قبل أن أذكر تكملة هذا الخبر أودّ التعليق على كلمات مروان :
من الصحيح أن نقول : إنّ الصلافة والوقاحة لا حدّ لهما ولا نهاية ، وإنّ دِناءة النَفس وخساسة الروح تُسبّب إنقلاب المفاهيم إلى صورة أخرى.
فالحقير يَنقلب شريفاً ، والنَذل يُعتبر مُحترماً ، والوجه الذي لم يَسجُد لله يُستَسقى به الغمام ، ووليد الكفر والفجور يُغتَبَط
[١] أي : وأن أجعل مقدار المهر ما يُعيّنه أبو البِنت ، وهو عبد الله بن جعفر. مهما كان ذلك المقدار كثيراً.
[٢] الحيّين : العشيرتين. الحيّ : القبيلة.
[٣] أي : دَين أبيها عبد الله بن جعفر.
[٤] رُدّ خيراً : أجِب بالإيجاب والموافقة.