زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٨ - مروان يَخطب بنت السيدة زينب
وبعد سنوات قام معاوية بمحاولة أخرى ، فلقد كتَبَ إلى زميله ونظيره في الدَناءة واللؤم والحقارة والصلافة والوقاحة : مروان بن الحَكَم ، ابن الزرقاء الزانية ـ وكان حاكماً على الحجاز مِن قِبَل معاوية ـ أن يخطب أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفر ، وأمّها السيدة زينب ـ ليزيد بن معاوية.
وجاء مروان إلى عبد الله بن جعفر ، وأخبَره بذلك.
ومن الواضح : أن عبد الله بن جعفر هو أبو الفتاة ، وله عليها الولاية ، وهو يَعلم نوايا معاوية وهدفه من هذه المصاهرة ، ولكنّه
هذا .. ولكن قد ذكر ابنُ شهر أشوب في كتاب ( المناقب ) ج ٣ ص ٣٠٥ ، عن كتاب ( قوت القلوب ) روايةً تتنافى مع ما ذكره المؤرّخون ، وهي : أنّ المغيرة بن نوفل خطب أُمامة ، فروَت عن علي عليهالسلام أنّه : لا يَجوز لأزواج النبي والوصيّ أن يتزوّجن بغيره بعده ».
أقول : على فرض صحّة هذا الخبر الأخير وثبوته ، فإنّ هناك احتمالات :
[١] عدم صحّة ما قيل حول زواجها بعد الإمام عليهالسلام.
[٢] عدم صحّة ما قيل حول عدم زواجها ، وهو الخبر الأخير.
[٣] الجَمع بين هذا الخبر الأخير وبين الأقوال التاريخيّة : أنّ زواجها من بعد الوصي كان لضرورة التخلّص من الموقف المحرج ، وهو الزواج من معاوية. والله العالم بحقائق الأمور.
المحقق