منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٧٨
و ادعاؤك ما لا يكون ينجيك من الإثم و يحلّ لك ما حرّم اللّه عليك، عمّرك اللّه، إنّك لأنت العبد المهتدي إذن، فقد بلغني أنّك اتّخذت مكّة وطنا و ضربت بها عطنا، تشتري مولّدات مكّة و الطائف تختارهنّ على عينك و تعطي منهنّ مال غيرك، و إنّي لأقسم باللّه ربّي و ربّك و ربّ العزّة ما يسرّني أنّ ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا، فلا غرور أشدّ باغتباطك بأكله[١] رويدا رويدا، فكأنّ قد بلغت المدا و عرضت على ربّك و المحلّ الذي تتمنّى الرجعة و المضيّع للتوبة و ما ذلك، و لات حين مناص، و السلام».
فكتب إليه عبد اللّه بن عبّاس: أمّا بعد: فقد أكثرت عليّ، فو اللّه لئن ألقى اللّه بجميع ما في الأرض من ذهبها و عقيانها أحبّ إليّ من[٢] أن ألقى اللّه بدم رجل مسلم[٣]، انتهى.
و تحت ترجمة خزيمة بن ثابت متصلا بالذي تقدّم: و روى محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن سنان، عن موسى بن بكر الواسطي، عن الفضيل[٤] بن يسار، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: اللّهم العن ابني فلان[٥]، و أعم أبصارهما كما عميت قلوبهما، الاكلين[٦] في رقبتي، و اجعل عمى
[١] في« ش» و« ع» و المصدر: تأكله.