منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٢١
و الذي في كش في عليّ بن سويد السائي: حدّثني حمدويه، قال: حدّثني الحسن بن موسى، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن منصور الخزاعي، عن عليّ بن سويد السائي، قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام و هو في الحبس، أسأله فيه عن حاله و عن جواب مسائل كتبت بها إليه، فكتب إليّ:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه العلي العظيم، الذي بعظمته و نوره أبصر قلوب المؤمنين، و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون، و بعظمته ابتغي إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة و الأديان الشتّى، فمصيب و مخطئ و ضالّ و مهتد و سميع و أصمّ و أعمى و بصير[١] حيران، فالحمد للّه الذي عرّف وصف دينه لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله.
أمّا بعد: فإنّك امرؤ أنزلك اللّه من آل محمّد بمنزلة خاصّة مودّة، بما ألهمك من رشدك و بصّرك من أمر دينك بفضلهم، و ردّ الأمور إليهم و الرضا بما قالوا ... في كلام طويل، و قال: ادع إلى صراط ربّك فينا من رجوت إجابته، و لا تحصر حصرنا[٢]، و ال آل محمّد، و لا تقل لما بلغك عنّا[٣] أو نسب إلينا: هذا باطل و إن كنت تعرف خلافه، فإنّك لا تدري لم قلنا[٤]؟، و على أي وجه وصفناه[٥]؟، آمن بما أخبرتك، و لا تفش ما استكتمتك، اخبرك أنّ أوجب حقّ أخيك ألّا تكتمه شيئا ينفعه لا من دنياه و لا من
[١] في المصدر: و بصير و أعمى.