منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٠
و في جش: عثمان بن عيسى أبو عمرو العامري الكلابي، ثمّ من ولد عبيد بن روّاس، فتارة يقال: الكلابي، و تارة: العامري، و تارة: الرّواسي و الصحيح: إنّه ... إلى أن قال: روى عن أبي الحسن عليه السّلام، ذكره الكشّي في رجاله، و ذكر نصر بن الصباح قال:
______________________________
و يظهر من المحقّق الموافقة حيث روى في حكاية وجدان المني في الثوب و البدن عن
عثمان بن عيسى عن سماعة، و قال: و سماعة و إن كان واقفيّا إلّا أنّه ... إلى آخر
ما قال[١].
و لعلّ الوجه أنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم.
و في العدّة أنّ الأصحاب يعملون بأخباره على وجه يؤذن بالاتّفاق[٢]، و أنّه كان وكيلا، فيكون عادلا؛ و فسقه ارتفع بالتوبة، بل الظاهر من قوله: ثمّ تاب و بعث إليه بالمال، أنّه لم يمتد الفسق كثير، فحاله حال البزنطي و ابن المغيرة و غيرهما من الثقات الذين صاروا واقفيّة ثمّ رجعوا في صحّة روايتهم، و لا تأمّل لأحد فيها، فليكن عثمان أيضا كذلك.
و التأمّل في توبته بأنّ ناقلها نصر بن الصباح ليس في مكانه، لما سنذكر في ترجمته[٣]، مضافا إلى اعتماد كش و غيره عليه في هذا النقل، بل هو معتمد عليه في تراجم كثيرة لا تعدّ و لا تحصى، حتّى أنّ مه (مع أنّه يتأمّل في شأنه)[٤] في اديم بن الحرّ وثّق بتوثيقه، و نقل كلامه من نفسه[٥]،
[١] المعتبر ١: ١٧٩، الكافي ٣: ٤٩/ ٧.