منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٤٣
و قال الكشّي: قرأت في كتاب محمّد بن الحسين بن بندار بخطّه: حدّثني محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن سليمان بن جعفر، قال:
قال لي عليّ بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام اسلّم عليه، قلت: فما يمنعك من ذلك؟ قال: الإجلال و الهيبة له، و اتقي عليه، قال: فاعتل أبو الحسن عليه السّلام علّة خفيفة، و قد عاده النّاس، فلقيت عليّ بن عبيد اللّه، فقلت: قد جاءك ما تريد، قد اعتل أبو الحسن عليه السّلام علّة خفيفة و قد عاده النّاس، فإن أردت الدخول عليه فاليوم، قال: فجاء إلى أبي الحسن عليه السّلام عائدا، فلقيه أبو الحسن عليه السّلام بكلّ ما يحبّ من المنزلة و التعظيم، ففرح بذلك عليّ بن عبيد اللّه فرحا شديدا، ثمّ مرض عليّ بن عبيد اللّه فعاده أبو الحسن عليه السّلام و أنا معه، فجلس حتّى خرج من كان في البيت، فلمّا خرجنا أخبرتني مولاة لنا أنّ ام سلمة امرأة عليّ بن عبيد اللّه كانت من وراء الستر تنظر إليه، فلمّا خرج خرجت و انكبّت على الموضع الذي كان أبو الحسن عليه السّلام فيه جالسا تقبله و تتمسّح به، قال سليمان: ثمّ دخلت على عليّ بن عبيد اللّه فأخبرني بما فعلت ام سلمة، فخبّرت به أبا الحسن عليه السّلام، قال: يا سليمان إنّ عليّ بن عبيد اللّه و امرأته و ولده من أهل الجنّة، يا سليمان إنّ ولد عليّ و فاطمة عليهما السّلام إذا عرّفهم اللّه هذا الأمر لم يكونوا كالناس، صه[١].
[١] الخلاصة: ١٨٣/ ٣٢.