منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٧
و عليها عن الشهيد الثاني: الذي اعتبرناه بالاستقراء من طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلا من كتاب النجاشي ثمّ يعقبه بغيره إن اقتضى الحال، و على هذه الطريقة يتفرّع قوله: لكن الاعتماد على ما قاله النجاشي فإنّه لم يتقدّم للنجاشي قول مصرّح إلّا التوثيق السابق لما كان من النجاشي على قاعدته أطلق القول هنا[١]، انتهى.
و لا يخفي أنّ هذا منه إشارة إلى أنّ ما قدّمه من كلام النجاشي، و إن لم يعلم[٢] بالاستقراء ما ذكره.
و في جش: عبد اللّه بن ميمون بن الأسود القدّاح، مولى بني مخزوم، يبري القداح، روى أبوه عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام، و روى هو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و كان ثقة، له كتب، منها: كتاب
______________________________
ذلك، و يمكن أن يكون ذلك لتأليف قلوب العامّة.
و يؤيّده أنّه لم يقل زيدي، و يمكن أن يكون لاعتقاده الجهاد و أمثاله ممّا لم يصل إليه شيء منها منهم عليهم السّلام[٣].
أقول: فيما ذكره تأمّل ظاهر.
و أمّا قوله: لاعتقاده ... إلى آخره. فهو أيضا لا يخلو عن شيء؛ لاشتهار التشاجر بين الزيديّة و غيرهم من الشيعة في وجوب الجهاد و عدمه في ذلك الزمان، و يمكن توجيه كلام ابن عيسى بأن لعلّ مراده بالتزيّد أمر آخر، فتأمّل.
[١] تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة: ٥٢.