منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٨
عبد اللّه بن مسكان لم يسمع إلّا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ، و كان من أروى أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام، و كان أصحابنا يقولون: من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ.
فحدّثني محمّد بن أبي عمير و أحسبه أنّه رواه له من أدركه قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحجّ.
و زعم يونس أنّ ابن مسكان سرّح مسائل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله عنها و أجابه عليها، من ذلك ما خرج إليه مع إبراهيم بن ميمون كتب إليه يسأله عن خصيّ دلّس نفسه على إمرأة، قال:
يفرّق بينهما و يوجع ظهره، و ذكر أنّ ابن مسكان كان رجلا موسرا و كان يتلقّى أصحابه إذا قدموا فيأخذ ما عندهم.
و زعم أبو النضر محمّد بن مسعود أنّ ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام شفقة أن لا يوفيه حقّ إجلاله، و كان يسمع من أصحابه و يأبى أن يدخل عليه إجلالا و إعظاما له عليه السّلام[١]، انتهى.
و ما روى من أنّه لم يسمع من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلّا حديث من أدرك المشعر محلّ تأمّل؛ لأنّ روايته بعنوان*: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،
______________________________
و قوله*: بعنوان ... إلى آخره.
قال جدّي في شرحه على الفقيه: و قد تقدّم قريبا من ثلاثين حديثا من الكتب الأربعة و غيرها[٢]. يعني عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
[١] رجال الكشّي: ٣٨٢/ ٧١٦.