منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٧٥
في علمه و قدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه، اللّهم إنّي قد مللتهم فأرحني منهم، و أقبضني غير عاجز و لا ملول»[١].
______________________________
فسمعهم عبد اللّه بن عبّاس، فقال: لسعيد ردّني إليهم فردّه إليهم، فقال: أيّكم
السّاب للّه عزّ و جلّ؟ فقالوا: سبحان اللّه، ما فينا أحد سبّ اللّه، فقال: أيّكم
السّاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقال: ما فينا من سبّ رسول اللّه صلّى
اللّه عليه و آله، فقال: أيّكم السّاب لعليّ بن أبي طالب؟ فقالوا: أمّا هذا[٢]
كان منه شيئا، فقال: أشهد على رسول اللّه بما سمعته يقول لعليّ بن أبي طالب: «يا
عليّ من سبّك فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه، و من سبّ اللّه فقد أكبّه
اللّه على منخريه في النار. و ولّى عنهم، و قال: يا بني ...
الحكاية[٣].
و عن ابن العبّاس أنّه لمّا نزل قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ[٤] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أنا المنذر و عليّ الهادي، و بك يا عليّ يهتدي المهتدون»[٥].
و عنه أيضا لمّا نزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[٦] قال صلّى اللّه عليه و آله لعلي: «هو أنت و شيعتك، تأتي أنت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيّن، و يأتي أعداؤك غضابا مقمحين»[٧].
[١] رجال الكشّي: ٦٠/ ١٠٩.