منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٧٤
المخزومي[١] البغدادي، عن سفيان بن سعيد، عن الزهري، قال:
سمعت الحارث يقول: استعمل عليّ صلوات اللّه عليه على البصرة عبد اللّه بن عبّاس، فحمل كلّ مال في بيت المال بالبصرة و لحق بمكّة و ترك عليّا عليه السّلام، و كان مبلغه ألفي ألف درهم، فصعد عليّ عليه السّلام المنبر حين بلغه فبكى، فقال: «هذا ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
______________________________
الامور[٢][٣]،
فتأمّل فيه، فإنّ[٤] الظاهر من
هذا عدم[٥] صحّة
الحكاية- أعني حمل بيت المال و اللّحوق بمكّة- و يمكن أن يكون عبيد اللّه بن
العباس أخاه، بل هذا هو الظاهر، و لم يكن مرتبطا بعليّ بن الحسين و الباقر، بل
بالحسين عليهم السّلام أيضا و تخلّف، فتأمّل.
لكن في كتاب الحجّة من كا في شأن سورة إنّا أنزلناه رواية يظهر منها ذمّ عظيم فيه[٦]، فلاحظ.
(لكن رواياته في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام و سائر أهل البيت عليهم السّلام من الطرفين مستفيضة)[٧]، و يحكي الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي: عن عبد اللّه بن عبّاس رضى اللّه عنه أنّ سعيد بن جبير كان يقوده بعد أن كفّ بصره، فمرّ على زمزم فإذا بقوم من أهل الشام يسبّون عليّا كرّم اللّه وجهه
[١] في المصدر: المخرمي.