منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٧٠
قال: ثمّ مات فغسّل و كفّن ثمّ صلّي على سريره، قال: فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه فرأى الناس إنّما هو فقهه، فدفن[١].
جعفر بن معروف، قال: حدّثني محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابن جريح[٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ ابن عبّاس لمّا مات و اخرج خرج من كفنه طير أبيض يطير ينظرون إليه، يطير نحو السماء حتّى غاب عنهم، فقال: و كان أبي يحبّه حبّا شديدا، و كانت امّه تلبسه ثيابه و هو غلام فينطلق إليه في غلمان بني عبد المطّلب، قال: فأتاه بعد ما اصيب ببصره فقال: من أنت؟ فقال:
أنا محمّد بن عليّ بن الحسين، فقال: حسبك من لم يعرفك فلا عرفك»[٣].
جعفر بن معروف، قال: حدّثني الحسين[٤] بن عليّ بن النعمان، عن أبيه، عن معاذ بن مطر، قال: سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: حدّثني بعض أشياخي، قال: لمّا هزم عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين عليه السّلام عبد اللّه ابن عبّاس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل و قلّة العرجة.
قال ابن عبّاس: فأتيتها في قصر بني خلف في جانب البصرة[٥]، قال: فطلبت الإذن عليها فلم تأذن، فدخلت عليها من غير إذنها، فإذا بيت قفار لم يعدّ لي فيه مجلس، فإذا هي من وراء
[١] رجال الكشّي: ٥٦/ ١٠٦.