منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٦٨
نحوه[١].
محمّد بن مسعود، قال: حدّثني جعفر بن أحمد بن أيّوب، قال: حدّثني حمدان بن سليمان أبو الخير، قال: حدّثني أبو محمّد[٢] عبد اللّه بن محمّد اليماني، قال: حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الكوفي، عن أبيه الحسين، عن طاووس، قال: كنّا على مائدة ابن العبّاس و محمّد بن الحنفيّة حاضر فوقعت جرادة فأخذها محمّد، ثمّ قال: تعرفون ما هذه النقط السود في جناحها؟ قالوا: اللّه أعلم.
فقال: أخبرني أبي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه كان مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ قال: «هل تعرف يا عليّ هذه النقط السود في جناح هذه الجرادة[٣]؟» قال: قلت: «اللّه و رسوله أعلم» فقال عليه السّلام: «مكتوب في جناحها أنا اللّه ربّ العالمين، خلقت الجراد جندا من جنودي اصيب به من أشاء من عبادي» فقال ابن عبّاس: فما بال هؤلاء القوم يفتخرون علينا يقولون إنّهم أعلم منّا، فقال محمّد: ما ولدهم إلّا من ولدني، قال: فسمع ذلك الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما، فبعث إليهما و هما في المسجد الحرام، فقال لهما[٤]: «إنّه قد بلغني ما قلتما إذ وجدتما جرادة، فأمّا أنت يابن عبّاس ففيمن نزلت هذه الآية لَبِئْسَ الْمَوْلى وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ[٥] في أبي أو في أبيك؟»
[١] رجال الكشّي: ٥٥/ ١٠٤.