منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٦٧
مشتبهة، و لو سمع واحدا منها شيء ممّا تحته لانهدم الجبال و المدائن و الحصون، و لخسف البحار، و لهلك ما دونه، له ثمانية أركان يحمل كلّ ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلّا اللّه، يسبّحون الليل و النهار لا يفترون، و لو حسحس[١] شيء ممّا فوقه ما أقام لذلك طرفة عين بينه و بين الإحساس و الجبروت و الكبرياء و العظمة و القدس و الرحمة ثمّ القلم[٢]، و ليس وراء هذا مقال[٣]، لقد طمع الخائن في غير مطمع.
أما إنّ في صلبه وديعة فقد ذرئت لنار جهنّم، يستخرجون[٤] أقواما من دين اللّه أفواجا كما دخلوا فيه، و ستصبغ الأرض بدماء الفراخ من فراخ آل محمّد، تنهض تلك الفراخ في غير وقت، و تطلب غير ما تدرك، و يرابط الذين آمنوا، و يصبرون لما يرون حتّى يحكم اللّه و هو خير الحاكمين»[٥].
حدّثني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة، قال: حدّثنا الفضل بن شاذان عن محمّد بن أبي عمير عن[٦] أحمد بن[٧] محمّد بن زياد، قال: جاء رجل إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام و ذكر
[١] في المصدر: حسّ حسّ.