منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤١
رجع إلى الكفر و أظهر الغلو[١]، انتهى.
و كأنّ ابن سبأ كان ساقطا من كتابه أو من قلمه رحمه اللّه، فإنّه ليس في رجاله عليه السّلام إلّا عبد اللّه بن سبأ الذي رجع إلى الكفر و أظهر الغلوّ[٢].
و في كش: حدّثني محمّد بن قولويه القمّي، (قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي)[٣]، قال: حدّثني محمّد بن عثمان العبدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان، قال: حدّثني أبي، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ عبد اللّه بن سبأ كان يدّعي النبوّة و يزعم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام هو اللّه، تعالى عن ذلك، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فدعاه فسأله فأقرّ بذلك، و قال: نعم أنت هو، و قد كان القي في روعي أنّك أنت اللّه و أنّي نبي، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: «ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك امّك و تب» فأبى فحبسه و استتابه ثلاثة أيّام فلم يتب، فأخرجه فأحرقه بالنار، و قال: «إنّ الشيطان استهواه و كان يأتيه و يلقي في روعه ذلك»[٤].
حدّثني محمّد بن قولويه القمّي[٥]، قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني يعقوب بن يزيد و محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول و هو يحدّث أصحابه بحديث عبد اللّه بن سبأ و ما ادّعى من الربوبيّة
[١] الخلاصة: ٣٦٩/ ٣.