منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٢٣
و في جش: عليّ بن أسباط بن سالم، بيّاع الزطّي، أبو الحسن المقري، كوفي، ثقة، و كان فطحيّا، جرى بينه و بين عليّ بن مهزيار رسائل في ذلك، رجعوا في ذلك إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام، فرجع عليّ بن أسباط عن ذلك القول و تركه، و قد روى عن الرضا عليه السّلام من قبل ذلك، و كان)[١] أوثق الناس و أصدقهم لهجة.
______________________________
ذلك رحمك اللّه، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إذا جاءكم من ترضون
خلقه و دينه فزوّجوه ...» الحديث[٢].
فالأظهر رجوعه كما قال جش و صه، مع أنّ جش أضبط[٣] (من كش، و دعواه)[٤] بعنوان الجزم و كش[٥] و هذا بالنقل، مع أنّ الشهادة بالرجوع أقوى دلالة منها على البقاء على الفطحيّة[٦]، و لعلّ البقاء على الفطحيّة مدّة صار منشأ لعدّ محمّد بن مسعود إيّاه من جملتهم، فتأمّل.
هذا لكن عدّ حديثه في الصحاح مشكل، لعدم معلوميّة صدوره عنه بعد الرجوع، و لذا حكم بكونه من الموثّقات، لكن كثير من الأجلّة كانوا على الفاسد ثمّ رجعوا مثل عبد اللّه بن المغيرة و أمثاله، و مع ذلك لا يتأمّلون في تصحيح حديثهم، و مرّ التحقيق في الفوائد[٧].
[١] ما بين القوسين لم يرد في« ت». و في« ع» زيادة: ثقة.