منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠١
المعار»[١].
وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد، حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران، عن محمّد بن عليّ الصيرفي، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: دخلت المدينة و أنا مريض شديد المرض، و كان أصحابنا يدخلون و لا أعقل بهم؛ و ذلك أنّه أصابني حمّى فذهب عقلي، و أخبرني إسحاق بن عمّار أنّه أقام عليّ بالمدينة ثلاثة أيّام لا يشكّ أنّه لا يخرج منها حتّى يدفنّي[٢].
و يصلّي عليّ، و خرج إسحاق بن عمّار، و أفقت بعد ما خرج إسحاق، فقلت لأصحابي: افتحوا كيسي و أخرجوا منه مائة دينار فأقسموها في أصحابنا، و أرسل* إليّ أبو الحسن عليه السّلام بقدح فيه ماء، فقال الرسول: يقول لك أبو الحسن عليه السّلام: «اشرب هذا الماء فإنّ فيه شفاءك إن شاء اللّه تعالى» ففعلت، فأسهل بطني، فأخرج اللّه ما كنت أجده من بطني من الأذى، و دخلت على أبي الحسن عليه السّلام، فقال: «يا عليّ، أما إنّ أجلك قد حضر مرّة بعد مرّة» فخرجت إلى مكّة فلقيت إسحاق بن عمّار، فقال: و اللّه لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيام ما شككت إلّا أنّك ستموت فأخبرني بقصّتك، فأخبرته بما صنعت و ما قال لي أبو الحسن عليه السّلام ممّا أنسأه اللّه في عمري مرّة
______________________________
و قوله*: أرسل إليّ أبو الحسن عليه السّلام.
لا يخفى أنّ أبا الحسن هذا هو موسى عليه السّلام بقرينة إسحاق.
[١] رجال الكشّي: ٤٤٥/ ٨٣٧.