منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٠
حدّثنا حمدويه، قال: حدّثني الحسن بن موسى، عن أبي داود المسترق، قال: كنت أنا و عتيبة بيّاع القصب عند عليّ بن أبي حمزة، قال: فسمعته يقول: قال لي أبو الحسن موسى عليه السّلام:
«إنّما أنت يا عليّ و أصحابك أشباه الحمير» قال: فقال عتيبة:
أسمعت؟ قال: قلت: أي و اللّه، قال: فقال: لقد سمعت، و اللّه لا أنقل قدمي [إليه][١] ما حييت[٢].
قال: حدّثني حمدويه، قال: حدّثني الحسن بن موسى، عن داود بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، قال: وقف عليّ أبو الحسن عليه السّلام في بني زريق، فقال لي و هو رافع صوته: «يا أحمد» قلت: لبّيك، قال: «إنّه لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جهد النّاس في إطفاء نور اللّه، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره بأمير المؤمنين عليه السّلام، فلمّا توفّي أبو الحسن عليه السّلام جهد عليّ بن أبي حمزة و أصحابه في إطفاء نور اللّه، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره، و أنّ أهل الحقّ إذا دخل عليهم داخل سرّوا به، و إذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه، و ذلك أنّهم على يقين من أمرهم، و أنّ أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سرّوا به، و إذا خرج عنهم خارج جزعوا عليه، و ذلك أنّهم على شكّ من أمرهم، إنّ اللّه جلّ جلاله يقول: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ[٣]».
قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المستقرّ الثابت، و المستودع
[١] إليه، أثبتناه من المصدر.