منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٨
أبي عبد اللّه الرازي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن الفضل، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: قلت: جعلت فداك، إنّي خلّفت ابن أبي حمزة و ابن مهران و ابن أبي سعيد أشدّ أهل الدنيا عداوة للّه تعالى، قال: فقال لي: «ما ضرّك من ضلّ إذا اهتديت، إنّهم كذّبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[١]، و كذّبوا فلانا و فلانا، و كذّبوا جعفرا و موسى عليهما السّلام، ولي بآبائي عليهم السّلام اسوة» فقلت: جعلت فداك إنّا نروي أنّك قلت لابن مهران: «أذهب اللّه نور قلبك و أدخل الفقر بيتك» فقال: «كيف حاله و حال برّه[٢]؟» فقلت: يا سيدي أشدّ حال، هم مكروبون، و ببغداد لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة، فسكت، و سمعته يقول في ابن أبي حمزة: «أما استبان لكم كذبه، أليس هو الذي روى أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى؟ و هو صاحب السفياني، و قال: إنّ أبا الحسن يعود إلى ثمانية أشهر»[٣].
ثمّ في موضع آخر في عليّ بن أبي حمزة البطائني، قال محمّد بن مسعود: حدّثني حمدان بن أحمد القلانسي، قال:
حدّثني معاوية بن حكيم، قال: حدّثني أبو داود المسترق، عن عتيبة بيّاع القصب، عن عليّ بن أبي حمزة البطائني، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: قال لي: «يا عليّ أنت و أصحابك أشباه الحمير»[٤].
[١] في المصدر: و كذّبوا أمير المؤمنين.