منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٤
و أخبرني والدي عليّ بن أحمد رحمه اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى بكتبه[١].
______________________________
الاصطلاح، فلا منافات بين الأخبار و بين ما نقل البعض، و لهذا حكمنا بقوّة
رواياته.
ثمّ قال: إن قلت: قد قدّمت أنّ رواية الجليل قرينة الاعتماد، و الحسين بن سعيد روى عنه، فهو قرينة.
قلت: لما ذكرت وجه، إلّا أنّ الذمّ الوارد في عثمان بلغ النهاية.
أقول: لا يخفى ما فيه بعد ما مرّ، مع أنّ الذمّ الوارد فيه لا ينافي الإعتداد بقوله و أحاديثه.
ثمّ قال: و يحتمل أن يقال: رواية الحسين عنه ربّما كانت قبل وقفه، فيرجّح القبول، كما في روايته عن محمّد بن سنان المذموم، و لو نظر إلى أنّ الرواية عن مثل هذين من جهة القرائن على الصحّة أمكن؛ إلّا أنّه يستلزم عدم ورود الروايات التي يروي فيها الثّقة عن الضعيف[٢]، انتهى. تأمّل فيه.
(و في الكافي و العيون و الخصال في الصحيح عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: كنت أنا و أبو بصير و محمّد بن مهران[٣] مولى أبي جعفر عليه السّلام بمنزله بمكّة، فقال محمّد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام
[١] رجال النجاشي: ٣٠٠/ ٨١٧.