منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٣
و روى أبو جعفر بن بابويه أنّ الصادق عليه السّلام زار قبره بالمدينة مع أصحابه، صه[١].
و عليها عن الشهيد الثاني: الروايات التي ذكرها الكشّي في المدح و الترحّم و الذمّ المقتضي لقلّة الأدب، جميعها ضعيفة السند، لا يثبت بها حكم، فأمره على الجهالة بالحال[٢]، انتهى.
و لا يخفى أنّ الظاهر أنّه ظنّ كون التسمية راجعة إلى الاختيار، و هذا نوع جهالة لا يعدّ مثلها طعنا؛ و في طرق الفقيه الجزم بأنّ الصادق عليه السّلام زار قبره مع أصحابه[٣] من غير حوالة على
______________________________
يكون بينه و بين الصادق عليه السّلام عادة بالمزاح و المطايبة، ب ه[٤].
و في الروضة في الصحيح عن أبي بكر الحضرمي، عن عبد الملك بن أعين، قال: قمت من عند أبي جعفر عليه السّلام فاعتمدت على يدي فبكيت، فقال: «مالك»، قال: كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر و بي قوّة، فقال: «أما ترضون أنّ عدوّكم يقتل بعضهم بعضا، و أنتم آمنون في بيوتكم، إنّه لو قد كان ذلك اعطي الرجل منكم قوّة أربعين رجلا، و جعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قذف بها الجبال لقلعتها، و كنتم قوّام الأرض و خزّانها»[٥].
[١] الخلاصة: ٢٠٦/ ٥.