منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥١
رجع إلى القول بإمامة الصادق عليه السّلام، و كان قد ولي الأهواز من قبل المنصور، و كتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله، و كتب إليه رسالة معروفة، صه[١].
______________________________
و فارس، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ في ديوان النجاشي
عليّ خراجا و هو مؤمن يدين اللّه بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب إليه كتابا، فكتب إليه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّ أخاك يسرّك اللّه».
فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه و هو في مجلسه، فلمّا خلا ناوله و قبّله و وضعه على عينيه و قال: ما حاجتك؟ قال: خراج عليّ في ديوانك، قال: كم هو؟ قال: عشرة آلاف درهم، فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه منها و أمر[٢] أن يثبتها له لقابل، ثمّ قال: سررتك؟ فقال: نعم، جعلت فداك، ثمّ أمر له بمركب و جارية و غلام و أمر له بتخت ثياب في كلّ ذلك يقول: هل سررتك؟ فيقول: نعم، فكلّما قال نعم زاده حتّى فرغ، ثمّ قال: احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي، و ارفع إليّ حوائجك، قال: ففعل.
و خرج الرجل فصار إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فحدّثه بالحديث على جهته، فجعل عليه السّلام يسرّ بما فعل، فقال الرجل: يابن رسول اللّه كأنّه قد سرّك بما فعل بي؟ فقال: «إي و اللّه لقد سرّ اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله»[٣] انتهى.
و هذا جدّ[٤] النجاشي المشهور أحمد بن عليّ، و في ترجمته أنّ
[١] الخلاصة: ١٩٧/ ٣٠.