منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١١٤
أبي بكر الحضرمي و هو يجود بنفسه، فقال لي: أشهد على جعفر بن محمّد أنّه قال: «لا يدخل النار منكم أحد»[١]، انتهى.
و في يب في باب تلقين المحتضرين: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن داود بن سليمان الكوفي، عن أبي بكر الحضرمي، قال: مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عائدا له، فقلت:
يا بن أخي، إنّ لك عندي نصيحة، أتقبلها؟ قال: نعم، فقلت: قل أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، فشهد بذلك، فقلت: قل و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فشهد بذلك، فقلت: إنّ هذا لا ينتفع به إلّا أن يكون منك على يقين، فذكر أنّه منه على يقين، فقلت: قل أشهد أنّ عليّا وصيّه و هو الخليفة من بعده و الإمام المفترض الطاعة من بعده، فشهد بذلك، فقلت له: إنّك لن تنتفع بذلك حتّى يكون منك على يقين، فذكر أنّه[٢] على يقين، ثمّ سمّيت له الأئمّة عليهم السّلام واحدا بعد واحد فأقرّ بذلك و ذكر أنّه منه على يقين، فلم يلبث الرجل أن توفّى فجزع أهله جزعا شديدا، قال: فغبت عنهم ثمّ أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا، فقلت: كيف تجدونكم؟ كيف عزاؤك أيّتها المرأة؟ فقالت: و اللّه لقد اصبنا بمصيبة عظيمة[٣]، و كان ممّا سخى بنفسي له لرؤيا رأيتها الليلة، فقلت: و ما تلك الرؤيا؟ قالت: رأيت فلانا- يعني الميّت- حيّا سليما، فقلت: فلانا!
[١] رجال الكشّي: ٤١٧/ ٧٩٠.