منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٦٩ - ٢٤٢ أحمد بن حماد
قلت؟ قلت: إنّهم يقولون: لا بدّ في كلّ زمان و على كلّ حال للّه في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه و بين خلقه، قلت: فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في النسب و الشرف كان أدلّ الدلائل على الحجّة بصلته السلطان من بين أهله و نوعه[١]، قال: فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على الخليفة، فقال: ليس في هؤلاء اليوم[٢] حيلة، لا تؤذوا أبا جعفر.
وجدت في كتاب أبي عبد اللّه الشاذاني: سمعت الفضل بن شاذان رحمه اللّه يقول: التقيت مع أحمد بن حمّاد المتشيّع و كان ظهر له منه الكذب فكيف غيره، فقال: أما و اللّه لو تغرغرت عداوته لما صبرت عنه، فقال الفضل بن شاذان رحمه اللّه: هكذا و اللّه قال لي كما ذكر[٣].
علي بن محمّد القتيبي، عن الزفري بكر بن زفرة الفارسي، عن الحسن بن الحسين أنّه قال: استحلّ أحمد بن حمّاد منّي مالا له خطر، فكتبت رقعة إلى أبي الحسن عليه السّلام شكوت فيها أحمد بن حمّاد، فوقّع فيها: «خوّفه باللّه» ففعلت و لم ينفع؛ فعاودته برقعة اخرى أعلمته أنّي قد فعلت ما أمرتني فلم أنتفع، فوقّع: «إذا لم يحلّ فيه التخويف باللّه كيف نخوّفه[٤] بأنفسنا»[٥].
[١] في حاشية« ت» و« ش»: و ولوعه( خ ل)، و في المصدر: و ولوعه، و في هامشه:
( في نسخة: و نوعه).