منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٥٤ - ٢٣٢ أحمد بن الحسن بن علي
يقول بالنسبة إلى محمّد بن عبد اللّه ما ذكر، مضافا إلى ما ذكر في آخر كلام جش فيه و هو: و كان و اللّه محمّد بن عبد اللّه أصدق لهجة منه، الظاهر في تكذيبه و تعليله بقوله: و هو رجل فاضل، المشعر بالطعن و التعريض، و لعلّه لهذا قال جش: يقال إنّه كان فطحيّا و كان ثقة في الحديث[١].
إذ الظاهر أنّ: و كان ثقة في الحديث، أيضا من مقول القول؛ لأنّ فطحيّته أظهر و أشهر من وثاقته جزما، فكيف ينسب الأوّل إلى القول و يحكم بالثاني بنفسه[٢]! بل الظاهر أنّ منشأ النسبة إلى القول هو الثاني فقط؛ لأنّ فطحيّته ليست بحيث تخفى على أحد فضلا عن جش سيّما بعد ملاحظة ما أشرنا، فتأمّل.
و قال المحقّق الشيخ محمّد: ابن مسعود كان في الأصل عامّيا ثمّ رجع، و القول المذكور لا يعلم عنه قبل رجوعه أو بعده[٣].
و فيه ما لا يخفى.
نعم يتوجّه على المصنّف أنّ حكم مه بالتوثيق و إخراجه بسبب عدم توثيق ابن مسعود لعلّه لا يتلائمان، إلّا أن يكون مقصوده أنّ الحكم بالوثاقة متفاوت شدة و ضعفا، فبملاحظة ذلك حصل الضعف. و الأولى أنّ إخراجه من جهة رأيه من اشتراط الإيمان و عدم قبول قول غير المؤمن إلّا أن يظهر بالنسبة إليه ما به ينجبر كسره إلى أن يعتمد عليه، كما أشرنا إليه
[١] رجال النجاشي: ٣٤/ ٧٢.