مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - البحار والجبال في مشاهد القيامة
الأرض فالجبال أوتاد عائقة عن تفكك الأرض إلى قطعات مختلفة كما أنّ البحار لها هذا الدور أيضاً ، والله سبحانه يصف وضعهما عند قيام الساعة فيقول :
١. ( وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ). [١]
٢. ( وَالْبَحْرِ المَسْجُورِ ). [٢]
٣. ( وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ). [٣]
وهذه الآيات تصوّر لنا حال البحار يوم القيامة ، والمراد من تسجير البحار هو اختلاط عذب مائها بمالحها ، ومالحها بعذبها ، كما أنّه المراد من تفجيرها هو كذلك ، فيصير الجميع بحراً واحداً على خلاف ما في هذه الدنيا فانّ الماء العذب ينفصل عن الملح الأُجاج ، قال سبحانه : ( هُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ). [٤] وقال سبحانه : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ ). [٥]
هذا حال البحار في الدنيا ، ولكن يتغير وضع البحار في يوم القيامة ويكون الجميع شيئاً واحداً مختلطاً كأنّها فحم ملتهب.
وأمّا الجبال في يوم القيامة فيرسمها الذكر الحكيم ، بالشكل التالي :
١. ( وَإِذَا الجِبَالُ سُيِّرَتْ ). [٦]
٢. ( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبَالَ ). [٧]
[١] التكوير : ٦.
[٢] الطور : ٦.
[٣] الانفطار : ٣.
[٤] الفرقان : ٥٣.
[٥] الرحمن : ١٩.
[٦] التكوير : ٣.
[٧] الكهف : ٤٧.