مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - لقاء المحبوب
الجنّة فرحاً لو كان أحد يومئذٍ ميتاً لماتوا فرحاً ، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتاً لماتوا. [١]
وقال تعالى : ( وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ). [٢]
وقال الإمام أبو جعفر الباقر عليهالسلام في تفسير قوله : ( كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ) بقوله : « هو الرجل يكتسب المال ولا يعمل فيه خيراً فيرثه من يعمل فيه عملاً صالحاً فيرى الأوّل ما كسبه حسرة في ميزان غيره ». [٣]
٤. لقاء المحبوبمن المعارف القرآنية هي مسألة لقاء الله ولقاء الرب الذي جاء في غير واحد من السور بتعابير مختلفة :
فتارة يعبر عنه ، ( بِلِقَاءِ اللهِ ) ، قال سبحانه : ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ ). [٤]
وأُخرى ب : ( لِّقَاءِ رَبِّهِمْ ) ، يقول سبحانه : ( أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ ). [٥]
وثالثة : ( بِلقاءِ رَبِّكُمْ ) ، قال سبحانه : ( اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ... يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ). [٦]
[١] مجمع البيان : ٣ / ٥١٥.
[٢] البقرة : ١٦٧.
[٣] مجمع البيان : ١ / ٢٥١.
[٤] الأنعام : ٣١.
[٥] فصلت : ٥٤.
[٦] الرعد : ٢.