مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - ٧ إحياء الأموات أمر عسير
كما ونسبت سائر معجزاته إلى السحر والشعبذة ، قال سبحانه : ( وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ * وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ). [١]
٦. الدعوة إلى المعاد خارجة عن نطاق القدرةكان بعض الناس يتصورون انّ إحياء الموتى أمر محال ، وقد انعكس ذلك في الآية التالية : ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) [٢].وسيوافيك أجوبة تلك الشبهة.
٧. إحياء الأموات أمر عسيرلقد أشار القرآن إلى هذا النوع من الاعتراض وأجاب عليه سبحانه : ( إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ). [٣] وقال سبحانه : ( ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ) [٤] ، وقال عزّمن قائل : ( وَذَٰلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ). [٥] بل انّه سبحانه يصور الإحياء بعد الإماتة من السهولة بمكان أنّه قادر عليه في زمن أدنى من لمح البصر ، قال سبحانه : ( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) [٦] وفي آية أُخرى يصف المعاد بأنّه أهون من الإبداع ، قال سبحانه : ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) [٧].
نعم وصف الإعادة بالأهونية بالنسبة إلى الإبداع إنّما هو من منظار فكر البشر ، لأنّ الإبداع خلق بلا مادة متقدمة بخلاف الإعادة فانّه تصوير لمادة
|
[١] الصافات : ١٤ ـ ١٥. |
[٢] يس : ٧٨. |
|
[٣] العنكبوت : ١٩. |
[٤] ق : ٤٤. |
|
[٥] التغابن : ٧. |
[٦] النحل : ٧٧. |
[٧] الروم : ٢٧.