مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦١ - السابقون
النار هوى ، اليمين والشمال مضلّة والطريق الوسطى هي الجادة. [١]
ثمّ إنّ للسابقين إلى الخيرات ميزات ذكرها القرآن الكريم في غير واحد من الآيات :
أ. يخشون ربّهم قال سبحانه : ( إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ).
ب. يؤمنون بآيات ربّهم ولا ينكرونها قال : ( وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ).
ج. لا يشركون بالله طرفة عين : ( وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ).
د. يدفعون ما فرض الله في أموالهم يقول : ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ).
ثمّ إنّ جميع هذه الصفات من صفات السابقين بشهادة انّه سبحانه يذكر بعد هذه الميزات ، ويقول : إنّ الموصوفين بها هم المسارعون في الخيرات ، يقول سبحانه : ( أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ). [٢]
إلى هنا تمّ ما ذكره القرآن الكريم من صفات السابقين ، وإليك ما ذكره القرآن في المنازل التي يفوزون بها في الجنّة.
إنّ السابقين إلى الخيرات هم المقرّبون ، كما يقول سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَٰئِكَ المُقَرَّبُونَ ) [٣] ولأجل مكانتهم الرفيعة عند الله تبارك وتعالى لهم من الأجر ما يحكي عنه القرآن الكريم في الآيات التالية :
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٦.
[٢] المؤمنون : ٥٧ ـ ٦١.
[٣] الواقعة : ١٠ ـ ١١.