مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - الشبهة التاسعة استغراب الحياة المثالية
قيام الحساب والاشهاد والروح ( الروح الأمين ) والناس ، قال سبحانه :
١. ( يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ ). [١]
٢. ( يَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ). [٢]
٣. ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالمَلائِكَةُ صَفًّا ). [٣]
٤. ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ). [٤]
وهذه الآيات تفسر وجه تسمية ذلك اليوم ، بيوم القيامة وانّ التسمية جاءت لأجل قيام الحساب وغيره.
الشبهة التاسعة : استغراب الحياة المثاليةلما كان إثبات نحو آخر من الوجود يخالف هذا الوجود الطبيعي الوضعي ، وإثبات نشأة أُخرى باطنة تباين هذه النشأة الظاهرة ، أمراً صعب الإدراك مستعصياً علىٰ أذهان أكثر الناس جحدوه وأنكروه ، وأيضاً لألفهم بهذه الأجساد وشهواتها ولذّاتها يصعب عليهم تركها وطلب نشأة تضاد هذه النشأة ، ولذلك لم يتدبروا في تحقيقها وكيفيتها بل أعرضوا عنها وعن آياتها ، كما قال تعالى : ( وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ) [٥] ، ورضوا بالحياة الدُّنيا واطمأنّوا بها وأخلدوا إلى الأَرض كما قال تعالى : ( وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ) [٦].
[١] إبراهيم : ٤١.
[٢] غافر : ٥١.
[٣] النبأ : ٣٨.
[٤] المطففين : ٦.
[٥] يوسف : ١٠٥.
[٦] الأعراف : ١٧٦.