بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - التشيع فارسي المبدأ أو الصبغة
إنّ لفيفاً من المستشرقين وغيرهم صرّحوا بأنّ العرب اعتنقت التشيّع قبل الفرس وإليك نصوصهم :
١ ـ قال الدكتور أحمد أمين : إنّ الفكر الفارسي استولى على التشيّع لقدمه على دخول الفرس في الإسلام وقال : والذي أرى كما يدلّنا التاريخ أنّ التشيّع لعلي بدأ قبل دخول الفرس إلى الإسلام ولكن بمعنى ساذج ، ولكن هذا التشيّع أخذ صبغة جديدة بدخول العناصر الاُخرى في الإسلام وحيث انّ أكبر عنصر دخل في الإسلام الفرس فلهم أكبر الأثر في التشيّع [١] وسيوافيك الكلام ما في ذيل كلامه من أنّ التشيّع أخذ صبغة جديدة بعد فترة من حدوثه.
٢ ـ قال المستشرق : « فلهوزن » : كان جميع سكان العراق في عهد معاوية خصوصاً أهل الكوفة شيعة ولم يقتصر هذا على الأفراد ، بل شمل القبائل ورؤساء العرب [٢].
٣ ـ وقال المستشرق جولد تسيهر : « إنّ من الخطأ القول بانّ التشيّع في منشئه ومراحل نموه يمثّل الأثر التعديلي الذي أحدثته أفكار الاُمم الإيرانية في الإسلام بعد أن اعتنقته ، أو خضعت لسلطانه عن طريق الفتح والدعاية ، وهذا الوهم الشائع مبني على سوء فهم الحوادث التاريخية ، فالحركة العلوية نشأت في أرض عربية بحتة [٣].
٤ ـ يقول المستشرق آدم متز : إنّ مذهب الشيعة ليس كما يعتقد البعض رد فعل من جانب الروح الإيرانية يخالف الإسلام فقد كانت جزيرة العرب شيعة كلّها
[١] فجر الإسلام ١٧٦.
[٢] الخوارج والشيعة ٢٤١ ـ ١٤٨.
[٣] العقيدة والشريعة ٢٠٤.