بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٦ - وازدهار العلوم
الإمامية ، رئيس الكلام ، والفقه والجدل وكان يناظر اهل كل عقيدة مع الجلاله والعظمة في الدولة البويهية » [١].
هذا بالنسبة للسنّة ، وأمّا الشيعة فنقتصر على كلام تلميذيه : الطوسي والنجاشي ونترك الباقي لمترجمي حياته.
١ ـ يقول الشيخ الطوسي ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ) في الفهرست :
المفيد يكنّى أبا عبداللّه المعروف بابن المعلم ، من جملة متكلّمي الإمامية ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته ، وكان مقدّماً في العلم ، وصناعة الكلام ، وكان فقيهاً متقدماً فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار وفهرست كتبه معروف ، ولد سنة ٣٣٨ وتوفّي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ٤١٣ ، وكان يوم وفاته يوماً لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والموافق [٢].
٢ ـ ويقول تلميذه الآخر ، النجاشي ( ٣٧٢ ـ ٤٥٠ ) :
شيخنا واُستاذنا ـ رضي اللّه عنه ـ فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والوثاقة والعلم ثمّ ذكر تصانيفه [٣].
وهذه الكلم تعرّفنا منزلته الرفيعة وانّه لم يكن يومذاك للشيعة متكلّم أكبر منه ، وكفى في ذلك انّه تخرّج على يديه لفيف من متكلّمي الشيعة نظير : السيد المرتضى ( ٣٥٥ ـ ٤٣٦ ) والشيخ الطوسي ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ) وهما كوكبان في سماء الكلام ، وحاميان عظيمان عن حياض التشيع ، ببيانهم وبنانهم.
[١] ابن العماد الحنبلي : شذرات الذهب ٣ / ١٩٩ وفيه مكان الطائفة : الصوفية. وهو لحن.
[٢] الشيخ الطوسي : الفهرست برقم ٧١٠.
[٣] النجاشي : الرجال ٢ / ٣٢٧ برقم ١٠٦٨.