بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - مبدأ التشيّع وتاريخ تكوّنه
فقال : « شيعتنا هم العارفون باللّه ، العاملون بأمر اللّه » [١].
١٧ ـ روى الصدوق ( ٣٠٦ ـ ٣٨١ ) : انّ ابن عباس قال : سمعت رسول اللّه يقول : « إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدّ اللّه تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزلفى والكرامة ... » [٢].
وهذه النصوص المتضافرة الغنيّة عن ملاحظة ... ، تعرب عن كون علي عليهالسلام متميّزاً بين أصحاب النبي بأن له شيعة وأتباعاً ، ولهم مواصفات وسمات كانوا مشهورين بها ، في حياة النبي وبعدها.
فبعد هذه النصوص لا يصحّ لباحث أن يلتجئ إلى فروض ظنّية أو وهمية في تحديد تكوّن الشيعة وظهورها.
الشيعة في كلمات المؤرّخين وأصحاب الفرق :قد غلب استعمال الشيعة بعد عصر الرسول تبعاً له فيمن يوالي عليّاً وأهل بيته ويعتقد بإمامته ووصايته ويظهر ذلك من خلال كلمات المؤرّخين وأصحاب المقالات نشير إلى بعضها.
١ ـ روى المسعودي في حوادث وفاة النبي : انّ الإمام عليّاً أقام ومن معه من شيعته في منزله بعد أن تمّت البيعة لأبي بكر [٣].
٢ ـ قال الامام عند تنديده بأعمال طلحة والزبير : « إنّ أتباع طلحة والزبير في البصرة قتلوا شيعتي وعمّالي » [٤].
[١] الصواعق ١٥٤.
[٢] علل الشرايع ١٥٦ طبع النجف.
[٣] الوصية للمسعودي ١٢١ طبع النجف.
[٤] وقعة صفين ٧ طبع مصر.