بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - وازدهار العلوم
يقول أحمد أمين : أكبر شخصية شيعية في الكلام ، وكان جداً قوىّ الحجة ، ناظر المعتزلة وناظروه ، ونقلت له في كتب الأدب مناظرات كثيرة متفرقة تدل على حضور بديهته وقوّة حججه.
إنّ الرجال كان في بداية أمره من تلاميذ أبي الشاكر الديصاني ، صاحب النزعة الالحادية في الإسلام ثمّ تبع الجهم بن صفوان ، الجبري المتطرّف المقتول بترمذ عام ١٢٨ هـ ، ثم لحق بالإمام الصادق عليهالسلام ودان بمذهب الإمامية ، وما تنقل منه من الآراء التي لا توافق اُصول الامامية ، فانّما هي راجعة إلى العصرين اللذين كان فيهما على النزعة الالحادية أو الجهمية ، وأمّا بعد ما لحق بالإمام الصادق عليهالسلام فقد انطبعت عقليته بمعارف أهل البيت إلى حد كبير ، حتّى صار أحد المناضلين عن عقائد الشيعة الامامية [١].
٤ ـ قيس الماصر : أحد أعلام المتكلمين ، تعلّم الكلام من علي بن الحسين عليهالسلام روى الكليني انّه أتى شامي إلى أبي عبداللّه الصادق ليناظر أصحابه ، فقال عليهالسلام ليونس بن يعقوب : اُنظر من ترى بالباب من المتكلمين ... إلى أن قال يونس : فأدخلت زرارة بن أعين وكان يحسن الكلام ، وأدخلت الأحول وكان يحسن الكلام ، وأدخلت هشام بن الحكم وهو يحسن الكلام ، وأدخلت قيس الماصر وكان عندي أحسنهم كلاماً وقد تعلم الكلام من علي بن الحسين عليهماالسلام [٢].
٥ ـ عيسى بن روضة ، حاجب المنصور : كان متكلّماً ، جيّد الكلام ، وله
[١] إنّ للعلامة الحجة الشيخ عبداللّه نعمة كتاباً في حياة هشام بن الحكم ، فقد أغرق نزعاً في التحقيق وأغنانا عن كل بحث وتنقيب.
[٢] الكليني : الكافي ١ / ١٧١.