بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٠ - زواج المتعة
٢ ـ ما اُحلّت إلاّ في عمرة القضاء.
٣ ـ كانت مباحة ونهي عنها في عام الفتح.
٤ ـ اُبيحت عام أوطاس ثم نهي عنها [١].
وهذه الأقوال تنفي الثقة بوقوع النسخ ، على انّ نسخ القرآن بأخبار الاحاد ممنوع جدّاً ، وقد صحّ عن عمران بن الحصين انّه قال : « انّ اللّه أنزل المتعة وما نسخها بآية اُخرى وأمرنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بالمتعة وما نهانا عنها ، ثم قال رجل برأيه » ، يريد به عمر بن الخطاب.
إنّ الخليفة الثاني لم يدّع النسخ وانّما أسند التحريف إلى نفسه ، ولو كان هناك ناسخ من اللّه عزّوجلّ أو من رسوله ، لأسند التحريم إليهما ، وقد استفاض قول عمر وهو على المنبر :
متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وأنا أنهى عنهما واُعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء بل نقل متكلّم الأشاعرة في شرحه على شرح التجريد انّه قال : أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه ، وأنا أنهى عنهنّ ، واُحرّمهنّ ، واُعاقب عليهنّ : متعة النساء ومتعة الحج وحىّ على خير العمل [٢].
وقد تقدم في الفصل الرابع بعض الكلام في ذلك أن ابن عباس قال لبعض المناظرين الذين كانوا يحتجون بنهي أبي بكر وعمر : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء. أقول : قال رسول اللّه ، وتقولون : قال أبوبكر وعمر ، حتّى أنّ ابن عمر لمّا سئل عنها ، أفتى بالاباحة ، فعارضوه بقول أبيه ، فقال لهم : أمر رسول اللّه أحقّ أن
[١] لاحظ للوقوف على مصادر هذه الأقوال : مسائل فقهية ٦٣ ـ ٦٤ ، الغدير ٦ / ٢٢٥ ، أصل الشيعة واُصولها ١٧١ ، والأقوال في النسخ أكثر مما جاء في المتن.
[٢] مفاتيح الغيب ١٠ / ٥٢ ـ ٥٣ ، شرح التجريد للقوشجي ٤٨٤ طبع ايران.