بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٣ - وازدهار العلوم
وهو سيد الخزرج ، الصحابي الجليل ، كان زعيماً مطاعاً ، كريماً ممدوحاً ، وكان من شيعة علي عليهالسلام بعثه علي أميراً على مصر سنة ٣٦ وهو وأبوه وأهل بيته من الذين لم يبايعوا ابابكر وقالوا لا نبايع إلاّ عليّاً [١].
ومن أشعاره التي أنشدها بين يدي أميرالمؤمنين عليهالسلام :
|
قلتُ لمّا بغى العدو علينا |
|
حسبنا ربّنا ونعم الوكيل |
|
حسبنا الذي فتح البصر |
|
ة بالأمس والحديث الطويل |
|
يوم قال النبي من كنت مولا |
|
ه فهذا مولاه خطب جليل |
|
انّما قاله النبي على الاُمّة |
|
حتم ما فيه قال وقيل [٢] |
وهو الكميت بن زيد شاعر مقدم ، عالم بلغات العرب ، خبير بأيّامها من شعراء مضر. وكان معروفاً بالتشيّع لبني هاشم مشهوراً بذلك وقد حظى بتقدير الأئمة لا صحاره بالحق ، ولجهاده في سبيله ، وهاشمياته المقدّرة بـ ٥٧٨ بيتاً أخلد ذكراه في التاريخ وهي مشتملة على ميمية وبائية ورائية وغيرها.
وإليك أبياتاً من عينيته :
|
ويوم الدوح دوح غدير خم |
|
أبان له الولاية لو اُطيعا |
|
ولكن الرجال تبايعوها |
|
فلم أر مثلها خطراً مبيعا |
[١] الطبري : التاريخ ٣ / ٤٦٢.
[٢] المفيد : الفصول المختارة ٨٧ ، الكراجكي : كنز الفوائد ٢٣٤ ، سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواص ٢٠.