بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٥ - الباقر
الكتاب وهو صغير فقال له : رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم يسلّم عليك ، فقيل لجابر : وكيف هذا؟ فقال : كنت جالساً عند رسول اللّه والحسين في حجره وهو يداعبه فقال : يا جابر يولد مولود اسمه عليّ ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ليقم سيد العابدين فيقوم ولده ، ثمّ يولد له ولد ، اسمه محمّد ، فإن أدركته يا جابر فاقرأه منّي السلام.
وذكر ابن الصبّاغ المالكي بعد نقل القصّة قوله : انّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لجابر : وإن لاقيته فاعلم انّ بقاءك في الدنيا قليل فلم يعش جابر بعد ذلك إلاّ ثلاثة أيّام. ثمّ قال : هذه منقبة من مناقبه باقية على ممر الأيّام وفضيلة شهد له بها الخاص والعام [١].
وقال عبداللّه بن عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علماً منهم عند أبي جعفر لقد رايت الحكم عنده كأنّه متعلّم [٢].
وقال المفيد : لم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين عليهماالسلام في علم الدين والآثار والسنّة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر من أبي جعفر الباقر عليهالسلام [٣].
وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين وفقهاء المسلمين وسارت بذكر كلامه الأخبار واُنشدت في مدائحه الأشعار ... [٤].
قال ابن حجر : صفا قلبه ، وزكاه علمه وعمله ، وطهرت نفسه ، وشرف خلقه ، وعمرت أوقاته بطاعة اللّه وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة
[١] تذكرة الخواص لابن الجوزي ٣٠٢ ـ ٣٠٣ ، الفصول المهمّة ٢١٥ ـ ٢١٦.
[٢] كشف الغمة ٢ / ٣٢٩.
[٣] الارشاد ٢٦١.
[٤] الفصول المهمّة ٢١٠ نقله عن ارشاد الشيخ المفيد : ٢٦١ ـ ٢٦٢.