بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٧ - وازدهار العلوم
هذه الطائفة وعالمها له كتاب الحديثين المختلفين [١].
٧ ـ محمّد بن أحمد بن الجنيد المتوفّى سنة ٣٨١ له كتاب كشف التمويه والالتباس في ابطال القياس [٢].
والطابع السائد على هذه الكتب هو دراسة بعض المسائل الاُصولية كحجّية خبر الواحد ، أو حل مشكلة اختلاف الحديثين أو نقد بعض الأساليب الرائجة في تلك الأجيال في استنباط الأحكام ، كالقياس وغيره ولا يصح عدّها كتباً اُصوليّة بالمعنى المصطلح ، نعم يمكن عدّها مرحلة اُولى ، ونواة بالنسبة إلى المرحلة الثانية.
وأمّا المرحلة الثانية فقد امتازت ، بالسعة والشمول ، بادخال كثير من المسائل الأدبية والكلامية في علم اُصول الفقه وأوّل من فتح هذا الباب على وجه الشيعة بمصراعيه :
معلم الاُمّة الشيخ المفيد ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ) فألّف رسالة في هذا المضمار وأدرجها تلميذه العلاّمة الكراجكي في كتابه كنز الفوائد [٣].
وألّف بعده تلميذه الجليل علم الهدى المعروف بالسيد المرتضى كتابه القيم الذريعة إلى اُصول الشريعة طبع في جزأين ، وقد رأيت منها نسخة مخطوطة في مدينة قزوين جاء فيها تاريخ فراغ المؤلّف منه عام ٤٠٠.
الشيخ الطوسي : ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ) ألّف عدّة اُصول وطبع مرات ، وعن طريق هذه الكتب ، انتشرت آراء الشيعة في علم الاُصول.
ثمّ دخلت المرحلة الثالثة فقد اُلّف فيها كتب منها :
[١] النجاشي : الرجال ٢ / ٣٠٥ برقم ١٠٤٦.
[٢] النجاشي : الرجال ٢ / ٣٠٤ برقم ١٠٤٨.
[٣] كنز الفوائد ٢ / ١٥ ـ ٣٠ طبع بيروت.