بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٨ - وازدهار العلوم
هذا هو الدكتور محمّد حسين الذهبي ، جعل عليّاً ـ وهو الوصي وباب علم النبي ـ في الطبقة الثالثة من حيث نقل الرواية عنه ، وجعل تلميذه ابن عباس في الدرجة الاُولى [١] ولم يذكر عن بقية الأئمّة شيئاً مع ما نقل عنهم في مجال التفسير من الروايات الوافرة.
ارتحل النبيّ الأكرم وعكف المسلمون على دراسة القرآن وأوّل ما فوجئوا به ، هو قصور باع لفيف منهم عن فهم بعض ألفاظ القران. والقرآن وإن نزل بلغة الحجاز ، لكن يوجد فيه ألفاظ غير رائجة فيها وربّما كانت رائجة بين القبائل الاُخرى ، وهذا النوع من الألفاظ ما سمّوه « غريب القرآن » وقد سأل ابن الأزرق ـ رأس الخوارج ـ ابن عباس عن شيء كثير من غريب القرآن وأجاب عنه مستشهداً بشعر العرب الأقحاح وقد جمعها السيوطي في اتقانه [٢].
وبما أنّ تفسير غريب القرآن كان الخطوة الاُولى لتفسيره ، ألّف أصحابنا في أبان التدوين كتباً في ذلك المضمار ، نذكر قليلا من كثير.
١ ـ غريب القرآن : لأبان بن تغلب بن رباح البكري ( ت ١٤١ ) [٣].
٢ ـ غريب القرآن : لمحمّد بن السائب الكلبي من أصحاب الامام الصادق عليهالسلام [٤].
٣ ـ غريب القرآن : لأبي روق ، عطية بن الحارث الهمداني الكوفي التابعي ، قال ابن عقدة : كان ممّن يقول بولاية أهل البيت [٥].
[١] الذهبي : التفسير والمفسّرون ١ / ٨٩ ـ ٩٠.
[٢] السيوطي : الاتقان ٤ / ٥٥ ـ ٨٨.
[٣] النجاشي : الرجال ١ / ٧٣ برقم ٦.
[٤] النجاشي : الرجال ١ / ٧٨ برقم ٦.
[٥] ابن النديم : الفهرست ٥٧ ، النجاشي : الرجال ١ / ٧٨.