بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤ - في عقائد الشيعة الإمامية
وسيرته أدلّة عليه ، ومثله مثل مؤمن آل فرعون.
« المسألة ٤١ » الإمام المهدي المنتظر محمّد بن الحسن قد تولّد في زمان أبيه ، وهو غائب حي باق إلى بقاء الدنيا ، لأنّ كل زمان لابد فيه من إمام معصوم ، لما انعقد عليه اجماع الاُمّة على أنّه لا يخلو زمان من حجّة ظاهرة مشهورة ، أو خافية مستورة ، ولأنّ اللطف في كل زمان واجب ، والإمام لطف ، فوجوده واجب.
« المسألة ٤٢ » لا استبعاد في طول عمره ، لأنّ غيره من الاُمم السابقة قد عاش ثلاثة آلاف سنة فصاعداً ، كشعيب ونوح ولقمان وخضر وعيسى عليهمالسلام وابليس والدجّال ، ولأنّ الأمر ممكن ، واللّه قادر على جميع الممكنات.
« المسألة ٤٣ » غيبة المهدي لا تكون من قبل نفسه ، لأنّه معصوم ، فلا يخل بواجب ، ولا من قبل اللّه تعالى ، لأنّه عدل حكيم فلا يفعل القبيح ، لأنّ الإخفاء عن الأنظار وحرمان العباد عن الافادات قبيحان. فغيبته لكثرة العدو والكافر ، ولقلّة الناصر.
« المسألة ٤٤ » لابد من ظهور المهدي ، بدليل قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لو لم يبق من الدنيا إلا ساعة واحدة لطوّل اللّه تلك الساعة حتى يخرج من ذرّيتي ، اسمه اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » [١]. ويجب على كل مخلوق متابعته.
« المسألة ٤٥ » في غيبة الامام فائدة ، كما تنير الشمس تحت السحاب ، والمشكاة من وراء الحجاب.
[١] راجع سنن أبي داود ٤ / ١٠٦ ـ ١٠٧ ، كنز العمال ١٤ / ٢٦٤ ـ ٢٦٧.