بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٧ - في الأئمّة الإثني عشر
الرجس وطهّرهم تطهيراً ، والذين افترض اللّه مودتهم في كتابه إذ يقول : ( ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ) [١] فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.
قال أبو مخنف عن رجاله :
ثمّ قام ابن عباس بين يديه فدعا الناس إلى بيعته فاستجابوا له وقالوا : ما أحبّه إلينا وأحقّه بالخلافة فبايعوه [٢].
وقال المفيد : كانت بيعته يوم الجمعة ٢١ من شهر رمضان سنة ٤٠ [٣].
ونقل عن أبي الفرج انّه نزل عن المنبر فرتّب العمّال وأمّر الاُمراء ونظر في الاُمور ، وأنفذ عبداللّه بن العباس إلى البصرة وأوّل شيء أحدثه انّه زاد في المقاتلة مائة مائة. وقدكان علي أبوه فعل ذلك يوم الجمل وهو فعله يوم الاستخلاف فتبعه الخلفاء بعد ذلك [٤].
قال المفيد : فلمّا بلغ معاوية وفاة أميرالمؤمنين وبيعة الناس ابنه الحسن ، دسَّ رجلاً من حمير إلى الكوفة ورجلاً من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار ويفسدا على الحسن الاُمور ، فعرف ذلك الحسن فأمر باستخراج الحميري من عند لحام في الكوفة فاُخرج واُمر بضرب عنقه. وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم فاُخرج وضربت عنقه [٥].
[١] الشورى / ٢٣.
[٢] مقاتل الطالبيين ٥٢.
[٣] الإرشاد للمفيد ١٨٨.
[٤] في رحاب أئمّة أهل البيت للأمين العاملي ١٥ وما نقله عن أبي الفرج ليس موجوداً في النسخة المطبوعة المحققة على يد السيد أحمد صفر ولعلّه سقط من نسخته.
[٥] مقاتل الطالبيين : ٥٢ ، الارشاد : للمفيد ١٨٨ ـ ١٨٩.