بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٩ - في بلدان الشيعة وجامعاتهم العلمية
الإسلام دين العلم والمعرفة ، دفع الإنسان من حضيض الجهل والاُمّية إلى أعلى مستويات العلم والكمال من خلال تشجيعه على القراءة والكتابة [١] ، والتدبّر في آثار الكون ومظاهر الطبيعة ونبذ التقليد في تبنّي العقيدة فأراد للانسان حياة نابضة بالفكر والثقافة.
وقد كانت للشيعة خلال القرون الماضية جامعات وحوزات علمية نشير إلى بعضها اجمالا :
١ ـ المدينة المنورة :إنّ المدينة المنوّرة هي المنطلق العلمي الأوّل ، لنشر العلم والثقافة فهي المدرسة الاُولى للمسلمين نشأ فيها عدّة من الأعلام من شيعة أمير المؤمنين وعلى رأسهم ابن عباس حبر الاُمّة ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وأبو رافع. الذي هو من خيار شيعة الامام علي مؤلّف كتاب السنن والأحكام والقضاء [٢] وغيرهم.
جاءت بعدهم طبقة من التابعين تخرّجوا من تلك المدرسة على يد الامام علي بن الحسين زين العابدين عليهماالسلام ولقد روى الكليني عن الامام الصادق أنّه قال : كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من
[١] قال سبحانه : ( إقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقْ ) وهي أوّل سورة نزلت على النبي الأكرم. وأقسم اللّه عزّوجلّ بالقلم وقال سبحانه : ( ن والقلم ). وبذلك أوقف المجتمع الانساني ، على قيمة وعلو شأنه.
[٢] النجاشي : الرجال ٦٤ برقم ١.