مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٠٤
بني تيم ، وأخو بني عدي ، وأخو بني أمية ـ أن تقاتل وتضرب بسيفك وأنت لم تخطبنا مذ قدمت العراق إلاَّ قلت قبل أن تنزل عن المنبر : والله إنّي لأوّل الناس ، وما زلت مظلوماً مذ قبض رسول الله ٦ ، فقال ٧ : يا ابن قيس! لم يمنعني من ذلك الجبن ، ولا كراهية لقاء ربّي ، ولكن منعني من ذلك أمر النبيِّ ٦ وعهده إليّ .. أخبرني بما الأمّة صانعة بعده ، فقال رسول الله ٦ : يا عليُّ! ستغدر بك الأمّة من بعدي ، فقلت : يا رسول الله! فما تعهد إليّ إذا كان كذلك؟ فقال الرسول ٦ : إن وجدت أعواناً فانبذ إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعواناً فكفَّ يدك ، واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنّتي أعواناً [١].
وفي رواية الخطيب البغدادي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي ٧ قال : أخذ عليٌّ يحدِّثنا إلى أن قال : « جذبني رسول الله ٦ وبكى ، فقلت : يا رسول الله! ما يبكيك؟ قال : ضغائن في صدور قوم لن يبدوها لك إلاَّ بعدي ... فقلت : بسلامة من ديني؟ قال : نعم بسلامة من دينك [٢].
كما سئل هذا السؤال الإمام الرضا ٧ ، وهو الإمام الثامن من أهل البيت : ، فأجاب : لأنّه ـ أي أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ ـ اقتدى برسول ٦ في تركه جهاد المشركين بمكة بعد النبوَّة ثلاث عشرة سنة ، وبالمدينة تسعة عشر شهراً [٣].
[١] الاحتجاج ، الطبرسي : ١/٢٨٠ ـ ٢٨١ ، كتاب سليم بن قيس ، ٢١٤ ـ ٢١٥ ، بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ، التستري : ٤/٥١٩.
[٢] تأريخ بغداد ، الخطيب البغدادي : ١٢/٣٩٤ ، رقم : ٦٨٥٩ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢/٣٢٣.
[٣] والرواية هي عن الصدوق عليه الرحمة ، عن الهيثم بن عبدالله الرماني قال: سألت علي بن موسى