مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٢١١
السنة في كتبهم ، فلا نؤاخذ المستشرقين عندما يكتبون عن رسولنا ٦ ما يكتبون ، فهم قد استندوا في دعاويهم على كتبنا المليئة بمثل هذه الروايات عن الرسول ٦.
لقد قرأت الكتب واقتنعت بها ، وأنا مندهشة حيناً لما أقرأ ، ومستاءة حيناً آخر على الدهر الذي أمضيته وأنا عمياء البصيرة .. فالشيعة على حقٍّ ونحن على باطل ، وهم يتمسَّكون باللبِّ ونحن نتمسَّك بالقشور ، هم الذين يجب أن يُسَمَّوا أهل السنة ؛ لأنهم لم يغيِّروا ما جاء به محمّد ٦ ، أمَّا نحن فاتّبعنا سنّة أبي بكر وعمر ومعاوية.
الحق هو اتباع أهل البيت :
أقولها وبكل صراحة : إن الحقَّ هو اتّباع أهل البيت : ، الذين أوصى النبيُّ ٦ بالتمسُّك بهم فقال : إني تارك فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلُّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرَّقا حتى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما [١].
وقال ٦ : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلَّف عنها هلك [٢].
[١] سنن الترمذي : ٥/٣٢٨ ـ ٣٢٩ ح ٣٨٧٦ ، مسند أحمد بن حنبل : ٣/١٤ و١٧ و٢٦ و٥٩ ، المصنّف ، ابن أبي شيبة : ٧/١٧٦ ح ٥ ، مسند أبي يعلى الموصلي : ٢/٣٧٦ ح ١٦٦ ، المعجم الصغير ، الطبراني : ١/١٣١ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٩/١٦٣ ، ذخائر العقبى ، أحمد بن عبدالله الطبري : ١٦.
[٢] تقدمت تخريجات الحديث في مناظرة الشيخ الأنطاكي مع أحد مشايخ الأزهر وهي المناظرة الخامسة فراجع.