مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ١٠٤
أجمعين ، ولكن لا نفرد عليّاً بالسلام كما يقول الشيعة.
قال : فما رأيك في البخاري؟ أهو من الشيعة؟
قلت : إمام جليل من أئمة أهل السنّة والجماعة ، وكتابه أصحّ الكتب بعد كتاب الله.
عند ذلك قام وأخرج من مكتبته صحيح البخاري وفتحه وبحث عن الصفحة التي يريدها ، وأعطاني لأقرأ فيه : حدّثنا فلان عن فلان عن علي ٧ ، ولم أصدّق عيني واستغربت حتى أنّني شككت أن يكون ذلك هو صحيح البخاري ، واضطربت وأعدت النظر في الصفحة وفي الغلاف!
ولمّا أحسّ صديقي بشكّي أخذ مني الكتاب وأخرج لي صفحة اُخرى فيها : حدّثنا علي بن الحسين ٨ ، فما كان جوابي بعدها إلاّ أن قلت : سبحان الله واقتنع مني بهذا الجواب وتركني وخرج ، وبقيت أفكّر وأراجع قراءة تلك الصفحات وأتثبت في طبعة الكتاب فوجدتها من طبع ونشر شركة الحلبي وأولاده بمصر.
الإعتراف بالحق
يا إلهي ، لماذا أكابر وأعاند وقد أعطاني حجّة ملموسة من أصحّ الكتب عندنا ، والبخاري ليس شيعياً قطعاً ، وهو من أئمة أهل السنّة ومحدّثيهم ، أأسلم لهم بهذه الحقيقة وهي قولهم : علي ٧ ، ولكن أخاف من هذه الحقيقة فلعلّها تتبعها حقائق أخرى لا أحبّ الاعتراف بها ، وقد انهزمت أمام صديقي مرّتين ، فقد تنازلت عن قداسة عبد القادر الجيلاني وسلّمت بأنّ موسى الكاظم ٧ أولى منه ، وسلّمت أيضاً بأنّ عليّاً ٧ هو أهل لذلك ، ولكنّي لا أُريد