مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٩٣
يجتمع الأمر والنهي في موضع واحد ، وهذا محال.
وبتقرير آخر : إنّ الله أمر بالطاعة المطلقة لأولي الأمر من غير تخصيص ، فإذا كان يتصوَّر منهم الخطأ فإننا بطريقة غير مباشرة نرتكب الخطأ ، فنكون أمرنا بارتكاب الخطأ ، وقد نهانا الله عنه ، فيكون بذلك اجتمع الأمر والنهي في موضع واحد ، وهذا محال ، فإذاً لابد أن يكون أولو الأمر معصومين ، فياترى من هم المعصومون الذين أمرنا الله بطاعتهم؟
قلت لكي أقطع عليه الطريق : ... الرسول ٦ طبعاً.
خالي مبتسماً : مهلا يابنة أختي ، لا تتعجَّلي ..
قلت : نعم ، نعم أنا آسفة .. واصل كلامك.
خالي : والإجابة على ذلك هو قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [١] إنّ في هذه الآية تأكيداً من الله عزّوجلَّ على تطهير أهل البيت : من الرجس ، وهو كل ذنب صغيراً كان أم كبيراً ، وهذه هي العصمة بعينها ، فيكون معنى الآية : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأهل البيت : ، وقد ذكرت لك ذلك من قبل ولكن لتأكيد الفائدة وتعميمها.
رابعاً : قال رسول الله ٦ : عليٌّ مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض [٢] ، وقال٦مشيراً إلى علي٧: الحق مع ذا ، الحق مع ذا..[٣]، وقد روى الترمذي في فضائل علي٧، والحاكم أيضاً في فضائله
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٣.
[٢] تأريخ بغداد ، الخطيب البغدادي : ١٤/٣٢٢ ، رقم : ٧٦٤٣ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢/٤٤٩ ، مناقب علي بن أبي طالب ٧ للفقيه الحافظ أبي الحسن الواسطي الشافعي : ٢٤٤.
[٣] مسند أبي يعلى الموصلي : ٢/٣١٨ ح ١٠٥٢ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٧/٢٣٥ ، وقال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢/٤٤٩.