مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ١٦١
قال : هذا ما يقوله الشيعة.
قلت : اتّق الله في الشيعة فإنهم لا يقولون إلاّ قول الله ورسوله ٦ ، وهذا الذي تنكره أنت ذكره صحاح السنّه.
قال : ما رأيت عند علماء السنّة وفي صحاحهم هذا أبدأ.
قلت لصاحب البيت : هل لك أن تأتينا بصحيح مسلم؟ فأحضره فناولته لأبي لبن ليقرأ في فضائل أهل البيت : أن عائشة هي التي روت رواية الكساء ونزول الآية في هؤلاء الخمسة المذكورين [١] ، فلمّا قرأ ذلك في صحيح مسلم تغيّر لونه وتلعثم في الكلام.
وظهر عجزه قلت : أعرفت لماذا نحن نخصّ هؤلاء بنزول الآية ، لأن عائشة التي تريدون إلصاقها بالآية لا توافقكم هي نفسها على ذلك ، وكذلك أم سلمة من نساء النبي ٦ قالت : أردت الدّخول معهم تحت الكساء فمنعني رسول الله ٦ وقال : أنت إلى خير [٢].
وقام الأخ رشيد الجزائري وقال متوجّها إلى أبي لبن وهو يضحك : أنا من
[١] صحيح مسلم : ٧/١٣٠ ، المستدرك ، الحاكم النيسابوري : ١٤٧ ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ٦ نزلت هذه الآية في خمسة ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) في وفي علي وفاطمة وحسن وحسين.
تاريخ دمشق ، ابن عساكر : ١٣/٢٠٦ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ٩/١٦٧ ، نظم درر المسطين ، الزرندي : ٢٣٨ ، جامع البيان ، ابن جرير الطبري : ٢٢/٩ ح ٢١٧٢٧ ، الدر المنثور ، السيوطي : ٥/١٩٨ ، تفسير ابن كثير : ٣/٤٩٤.
[٢] راجع : المعجم الكبير ، الطبراني : ٣/٥[٢] ٥٣ ح ٢٦٦٢ ، تاريخ دمشق ، ابن عساكر : ١٤/١٣٩ ، سير أعلام النبلاء ، الذهبي : ٣٤٦ ـ ٣٤٧.