مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٧٤
عمّاراً ، ألم يقل الرسول ٦ في عمار : إن عمّاراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه؟ [١]
قلت له : نعم.
قال : فمن أين جاء؟ فأين له وجه الاجتهاد كي يحصل على نصف الأجر ، وهو قد قتل الصحابي الجليل عمار بن ياسر الذي قال فيه رسول الله ٦ : صبراً صبراً آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة [٢]؟ فأين له من عمار بن ياسر؟
[١] روى الواحدي النيسابوري في أسباب نزول الآيات : ١٩٠ عن النبي ٦ : إن عماراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه.
وروى ابن أبي شيبة بالإسناد عن هانئ بن هانئ ، قال : كنّا جلوساً عند علي ٧ ، فدخل عمّار فقال : مرحباً بالطيِّب المطيب ، سمعت رسول الله ٦ يقول : إن عماراً ملئ إيماناً إلى مشاشه.
راجع : المصنّف ، ابن أبي شيبة الكوفي : ٧/٢١٧ ح ٧ ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٤٣/٣٩[١] ٣٩٢ ، تهذيب الكمال ، المزي : ٢١/٢٢٢ ، سير أعلام النبلاء ، الذهبي : ١/٤١٣ ، تهذيب التهذيب ، ابن حجر : ٧/٣٥٨ ، الإصابة ، ابن حجر : ٤/٤٧٣ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ١١/٧٢٤ ح ٣٣٥٤٠.
وعن عمرو بن شرحبيل قال : قال رسول الله ٦ : إن عماراً ملئ إيماناً إلى مشاشه. المصنف ابن أبي شيبة الكوفي : ٧/٢١٧ ح ٦.
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ١٠/١٠٣ روى الحديث مثله وقال : ويروى إلى أخمص قدميه.
قال ابن حجر في فتح الباري : ٧/٧٢ : وقد جاء في حديث أن عماراً ملئ إيماناً إلى مشاشه. أخرجه النسائي بسند صحيح ، والمشاش بضمِّ الميم ومعجمتين الأولى خفيفة ، وهذه الصفة لا تقع إلاَّ ممن أجاره الله من الشيطان.
وقال المناوي في فيض القدير : ٤/٤٧٣ ح ٥٦٠٤ : ( عمار ملئ إيماناً إلى مشاشه ) بضمِّ الميم بضبط المصنّف ؛ أي ملأ الله جوفه به حتى تعدَّى الجوف ووصل إلى العظام الظاهرة ، والمشاش رؤوس العظام ، وفي رواية أبي نعيم أيضاً : عمار ملي إيماناً من قرنه إلى قدمه قال : يعني مشاشه.
[٢] المستدرك ، الحاكم النيسابوري : ٣/٣٨٣ و٣٨٨ ـ ٣٨٩ ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم