مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٨٦
ثالثاً أو رابعاً ، وقيل : خامس من أسلم ، وقال ابن قتيبة في المعارف : أسلم قبل إسلام أبي بكر [١] .. وسعد بن عبادة ، وحذيفة بن اليمان ، وخزيمة بن ثابت ، وأبو بريدة الأسلمي ، وسهل بن حنيف ، وقيس بن سعد ، وأبو أيوب الأنصاري ، وجابر بن عبدالله .. وغيرهم ، وكل هؤلاء من الصحابة العظماء كما تعلم ، هذا بالإضافة إلى أبي ذر وسلمان والزبير وأبيّ بن كعب والمقداد بن الأسود [٢].
علي ٧ لم يبايع أبا بكر
قلت : كلامك مقنع ، وقد تفاجأت فعلا بهذه الأسماء ، ولكنه معارض بمبايعة علي ٧ لأبي بكر ، وهذا كاف ؛ لأنه مدار الخلاف.
خالي : لم تكن مبايعة علي ٧ لأبي بكر متفق عليها ، فقد تواتر في كتب التأريخ والصحاح والمسانيد تخلُّف علي ٧ ومن معه عن بيعة أبي بكر ،
[١] المعارف ، ابن قتيبة : ١٢٨.
[٢] قال اليعقوبي في تأريخه : ١٢٦ : وكان فيمن تخلَّف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان بن حرب ، وقال : أرضيتم ـ يا بني عبد مناف ـ أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم؟ وقال لعلي بن أبي طالب : امدد يدك أبايعك ، وعلي معه قصي ، وقال :
|
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم |
|
ولا سيما تيم بن مرة أو عدي |
|
فما الأمر إلاَّ فيكم وإليكم |
|
وليس لها إلاَّ أبو حسن علي |
|
أبا حسن فاشدد بها كف حازم |
|
فإنك بالأمر الذي يرتجى ملي |
|
وإن امراً يرمي قصي وراءه |
|
عزيز الحمى والناس من غالب قصي |
وكان خالد بن سعيد غائباً ، فقدم فأتى علياً فقال : هلمَّ أبايعك ، فوالله ما في الناس أحد أولى بمقام محمّد منك.
واجتمع جماعة إلى علي بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة له ، فقال لهم : اغدوا محلِّقين الرؤوس ، فلم يغد عليه إلاَّ ثلاثة نفر.