مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٨
صليت ، كما أني سأدع السجود على غير التراب ومخصوصاً التربة الحسينية
فلسفة إقامة المأتم والعزاء على الإمام الحسين ٧
ثم قلت : وأما قولك : إجراء الشيعة التعازي على الإمام الحسين ٧ هو بدعة فهذا كلام باطل فاسد! ولا أدري لماذا تنقمون على الشيعة بإقامتهم التعازي على شهيد الحق والإنسانية الإمام بن الإمام حفيد الرسول ٦ وسلالة الزهراء البتول ٣ سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين ٧ في مصابه العظيم الذي زلزلت لها أظلة العرش مع أظلة الخلائق ، والحادثة المروعة التي لم يسبقها في العالم الإسلامي ولا في غيره سابق ولا يلحقها لاحق ، إذ أنه جَلَلٌ عمَّ خطبه العظيم جميع الأمة الإسلامية حتى الجن والطير والوحش راجع كتب المقاتل تعرف [١] ، وبعضكم يعترض على الشيعة بأن الحسين ٧ قتل منذ زمن بعيد يربو على ١٣ قرناً ، فأيُّ فائدة في البكاء عليه واللطم على الصدور والضرب بالسلاسل بحيث يسيل الدم.
فاعلموا أن عمل الشيعة هذا هوعين الصواب أولا : لو أنهم لم يستمروا على إقامة ذكرى سيد الشهداء ٧ لأنكرتموه كما أنكرتم يوم الغدير ، وحديثه المشهور المعترف به المؤالف والمخالف فرواه أكثر من مائة وثمانين صحابياً ، فيهم البدري وغيره ومن التابعين أكثر فأكثر ، فالشيعة لم يأتوا بشيء إذاً.
ثانياً : الشيعة اقتفوا أثر أئمتهم : في ذكرى أبي عبد الله الحسين ٧ ، فلو وقفتم على كتب الشيعة لما أوردتم علينا نقداً ، وأُلفتُ نظركم إلى كتاب مقدمة
[١] راجع : مقتل الحسين ٧ للخوارزمي : ٢/٨٩ ـ ١٠١.